الشيخ فرحان المرسومي يحتفظ المجتمع العشائري في سوريا بمساحات خاصة للتواصل والصلح واستقبال الضيوف، وتأتي المضافة في مقدمة هذه المساحات. وفي هذا السياق يبرز اسم الشيخ فرحان المرسومي، الذي يتولى مشيخة عشيرة المراسمة المنحدرة من منطقة الحري في ريف البوكمال بمحافظة دير الزور.
الشيخ فرحان المرسومي
يحتفظ المجتمع العشائري في سوريا بمساحات خاصة للتواصل والصلح واستقبال الضيوف، وتأتي المضافة في مقدمة هذه المساحات. وفي هذا السياق يبرز اسم الشيخ فرحان المرسومي، الذي يتولى مشيخة عشيرة المراسمة المنحدرة من منطقة الحري في ريف البوكمال بمحافظة دير الزور.
وتقع منطقة الحري ضمن البيئة الفراتية القريبة من الحدود العراقية، وهي بيئة تشكلت فيها علاقات اجتماعية وعشائرية متشابكة، إلى جانب نشاط تجاري ارتبط بموقع البوكمال على الطريق بين سوريا والعراق.
ويقدم الموقع الرسمي للشيخ فرحان المرسومي عشيرته تحت اسم المراسمة الهاشمية، بينما ترتبط المشيخة في المجتمع العشائري بمجموعة من المسؤوليات الاجتماعية، من بينها المشاركة في حل النزاعات ومجالس الصلح وتمثيل العشيرة في المناسبات واستقبال الضيوف والوجهاء.
وقد نشأ الشيخ فرحان المرسومي في هذه البيئة، التي ترتبط بقيم الكرم والنخوة والوفاء بالعهد واحترام الكبير. وهي قيم تظهر عادة في تفاصيل الحياة العشائرية والمضافة، التي لا تقتصر وظيفتها على استقبال الضيوف.
فالمضافة تمثل مساحة للاجتماع والتواصل ومناقشة القضايا الاجتماعية، ولذلك ارتبطت باسم الشيخ فرحان المرسومي بوصفها إحدى أبرز المساحات التي يظهر من خلالها حضوره الاجتماعي.
وفي السابع عشر من أبريل 2025، شهدت مضافة الشيخ فرحان المرسومي فعالية اجتماعية حضرها جمال الشرع، شقيق الرئيس السوري أحمد الشرع.
وأثارت الزيارة نقاشًا على وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تصدر الرئاسة السورية في العشرين من أبريل بيانًا أوضحت فيه أن جمال الشرع لا يشغل أي منصب رسمي ولا يتمتع بأي امتيازات، وأن الدعوة وجهت إليه بصفته الشخصية، مع التأكيد على مبدأ المساواة أمام القانون.
وبعيدًا عن الجدل الذي صاحب تلك الزيارة، فإن الحدث سلط الضوء على المضافة بوصفها مساحة تستقبل شخصيات عامة ووجهاء من خلفيات متعددة، إلى جانب دورها التقليدي في الحياة العشائرية.
وتأتي تجربة الشيخ فرحان المرسومي في هذا الإطار ضمن المشهد الاجتماعي لمنطقة الفرات، حيث تتداخل المشيخة والمضافة والعلاقات الاجتماعية في تشكيل حضور شيوخ العشائر داخل المجتمع المحلي.

Comments
Post a Comment